محمد بن علي الصبان الشافعي

229

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقال الآخر : « 88 » - فقولا لهذا المرء ذو جاء ساعيا * هلم فإن المشرفى الفرائض وقال الآخر : « 89 » - فإما كرام موسرون لقيتهم * فحسبى من ذو عندهم ما كفانيا وقال الآخر : « 90 » - فإن الماء ماء أبى وجدى * وبئري ذو حفرت وذو طويت ( شرح 2 ) - كذا فسره باليعلى في شرح الجرجانية وتبعه على هذا بعض المتأخرين . وليس كذلك ، بل الصحيح أن سلمة ههنا بكسر اللام وهي واحدة السّلام وهي الحجارة ، ولما ذكر الجوهري السلمة بكسر اللام استشهد عليه بهذا البيت . ( فإن قلت ) : يرمى ما موقعه من الإعراب ؟ قلت : خبر ثان ويجوز أن يكون حالا . وقيل الواو في ذو يعاتبنى زائدة والجملة صفة لقوله ذاك . وقوله خليلي بدل منه ويرمى خبر لذاك وفيه نظر لا يخفى . ( 89 ) - ذكر العيني هذا الشاهد في شواهد المعرب والمبنى بلفظ « من ذي » دليلا على إعراب ذي بمعنى الذي إعراب ذي بمعنى صاحب ، ولم يذكره الأشمونى هناك ، وذكره هنا بلفظ ذو دليلا على صحة إطلاقها على العاقل ولم يذكره العيني . ( 90 ) - قاله سنان بن الفحل من طيئ وهو من قصيدة من الوافر والفاء في فإن للتعليل . قوله : وبئري كلام إضافى مبتدأ ، وقوله : ذو حفرت خبره ، وفيه الشاهد فإن ذو فيه موصولة ، وأطلقه على المؤنث وهي البئر أي وبئري التي حفرت والتي طويت والعائد فيهما محذوف أي حفرتها وطويتها ، يقال : طويت البئر إذا بنيتها بالحجارة . وتسمى هذه ذو الطائية فإن طيا يقولون هذا ذو قال ذاك ورأيت ذو قال ذاك ومررت بذو قال ذاك ، فيستعملونه للمذكر والمؤنث جميعا . ( / شرح 2 )

--> ( 88 ) - البيت لقوال الطائي في خزانة الأدب 5 / 28 ، 6 / 41 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 640 ، وللطائى في الإنصاف 1 / 383 . ( 89 ) - البيت لمنظور بن سحيم في الدرر 1 / 268 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1158 ، والمقاصد النحوية 1 / 127 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 42 ، وشرح ابن عقيل ص 30 ، 82 ، وهمع الهوامع 1 / 84 . ( 90 ) - البيت لسنان بن الفحل في الإنصاف ص 384 ، وخزانة الأدب 6 / 34 ، والدرر 1 / 267 ، والمقاصد النحوية 1 / 436 ، -